عبد المنعم الحفني
351
المعجم الشامل لمصطلحات الفلسفة
أو سلبه عنه في جميع الأزمنة ، يعنى عدم انفكاك شئ عن شئ ، والضرورة امتناع انفكاك شئ عن شئ ، فالدوام أعمّ من الضرورة ، وهو ثلاثة أقسام : الأول الدوام الأزلي ، وهو أن يكون المحمول ثابتا للموضوع أو مسلوبا عنه أزلا وأبدا ، كقولك كل فلك متحرك بالدوام الأزلي ؛ والثاني الدوام الذاتي وهو أن يكون المحمول ثابتا للموضوع أو مسلوبا عنه ما دام ذات الموضوع موجودا مطلقا ، كقولنا كل زنجي أسود دائما ؛ والثالث الدوام الوصفي ، وهو أن يكون الثبوت أو السلب ما دام ذات الموضوع موصوفا بالوصف العنواني ، كقولنا كل أمّى فهو غير كاتب ما دام أميا . واللّاداوم : إما لادوام الفعل ، وهو الوجودي اللا دائم ، كقولنا كل إنسان متنفس بالفعل لا دائما ، ولا شئ منه متنفس بالفعل لا دائما ، وهو المطلق العام المخالف للأصل في الكيف ، أي الإيجاب والسلب ، لأن الإيجاب إذا لم يكن دائما يكون السلب بالفعل ، والسلب إذا لم يكن دائما يكون الإيجاب بالفعل ؛ وإما لا دوام الضرورة وهو الوجودي اللا ضروري ، كقولنا كل إنسان ضاحك بالفعل لا بالضرورة ، ولا شئ منه بضاحك بالفعل لا بالضرورة ، ومفهومه ممكن عام مخالف للأصل في الكيف ، فإن الإيجاب إذا لم يكن ضروريا فهناك سلب ضرورة الإيجاب ، وهو الإمكان العام السالب ، والسلب إذا لم يكن ضروريا فهو سلب الضرورة ، وهو الإمكان العام الموجب . دور . . . Circle ( E . ) ; Cercle ( F . ) ; Circulus ( L . ) ; Zirkel ( G . ) علاقة بين حدّين بحيث يمكن تعريف كل منهما بالآخر ، أو علاقة بين قضيتين بحيث يمكن استنتاج كل منهما من الأخرى ؛ أو علاقة بين شرطين يتوقف ثبوت أحدهما على الآخر . والدور قرينة الشئ غالبا ، وقيل كل منهما بحيث إذا ذكر الآخر معه غالبا يدل أحدهما على الآخر . والدور توقّف كل من الشيئين على الآخر ، وينقسم إلى دور علمي : وهو توقف العلم بكل من المعلومين على العلم بالآخر ؛ ودور إضافى معىّ ، وهو تلازم الشيئين في الوجود بحيث لا يكون أحدهما إلا مع الآخر ؛ ودور مساو كتوقف كل من المتضايقين على الآخر . والأدوار مذهب الغلاة من فلاسفة الشيعة الذين تأثروا باليهودية والمسيحية ، وذهبوا إلى القول بالتناسخ ، وزعموا أن اللّه خلق سبعة آدميين واحدا بعد واحد ، وكل آدم ونسله يمكثون في الأرض خمسين ألف سنة ، ثم يموتون وتكون قيامتهم ، وتتناسخ أرواحهم في صور بعد صور ، ويمسخ اللّه من عصاه ، ويكون آدم الجديد ونسله وهكذا ، وجميعها سبعة أدوار ، وأسرفوا في التأويل ونسبوا مذهبهم إلى الآية : لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ ( الانشقاق : 19 ) ، أي مراحل وأدوارا ، ويبدو أن ذلك ما يذهب إليه أحد الإسلاميين المحدثين من أساتذة الجامعة مؤخرا ، هداه اللّه .